محمد بن القاسم ابن الأنباري
88
الزاهر في معاني كلمات الناس
كان اللص ظريفا لم يقطع » ( 1 ) . فمعناه : إذا كان بليغا جيد الكلام ، احتج عن نفسه بما يسقط به عنه الحدّ . وقال غيرهما : الظريف : الحسن الوجه والهيئة . وقال الكسائي : الظرف يكون في الوجه ، ويكون في اللسان ، وقال : يقال لسان ظريف ، ووجه ظريف ، وأجاز : ما أظرف زيد ؟ في الاستفهام ، على معنى : ألسانه أظرف أم وجهه ؟ وقولهم : رجل ورع قال أبو بكر : معناه في قول العرب : كافّ عن ما لا يحلّ له ، تارك له ، يقال : قد ورع الرجل يرع ورعا ورعة ، إذا كفّ عما لا يحل له . أنشدنا أبو العباس قال : أنشدنا عبد اللَّه بن شبيب ( 2 ) : أفي اليوم تفويض الأحبة أم غد * ولمّا يبن وجهها لهم وكأن قد ولم يقض جيراني لبانة ذي الهوى * ولم يرعوا من طول تحلية الصّدّ وقال لبيد ( 3 ) : لا يمنع الفتيان من حسن الرّعه * أكلّ عام هامتي مقزّعه ويقال : رجل ورع ، بفتح الراء ، إذا كان جبانا ، ويقال : قد ورع الرجل يورع ، وورع يرع وروعا ووروعا وورعة ووراعة . وقولهم : رجل حازم قال أبو بكر : معناه : جامع لرأيه متثبت في شأنه ، أخذ من قول العرب : قد حزمت المتاع ، إذا جمعته . وقال لنا أبو العباس : يقال قد حزم الرجل وحزم ، بضم الزاي وفتحها ، وقد عزم الصبي وعزم ، وأنشدنا عن ابن الأعرابي : وصاحب قد قال لي وما حزم * عرّس بنا بين زقاقات فنم فقلت من نام هنا فلا سلم ( 4 ) ويقال من اللبيب : قد لبّ الرجل يلبّ . ويقال : ما كنت لبيبا ، ولقد لببت ،
--> ( 1 ) النهاية 3 / 157 . ( 2 ) البيتان لعبد اللَّه بن عتبة . ( 3 ) ديوانه ، ص 340 - 341 . ( 4 ) لم أهتد إلى الأبيات .