محمد بن القاسم ابن الأنباري
70
الزاهر في معاني كلمات الناس
ألا هل أتاها والحوادث جمّة * بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا ( 1 ) والمديبر : من الإدبار والتخلف . والمجيمر : اسم جبل . قال امرؤ القيس ( 2 ) : كأني أرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثّاء فلكة مغزل وقولهم في أسمائه عز وجل : البارئ الودود قال أبو بكر : البارئ معناه في كلام العرب : الخالق ، يقال : برأ اللَّه عباده يبرؤهم براء ، إذا خلقهم ، من ذلك قول علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - في يمينه : « والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة » ( 3 ) . قال ابن هرمة ( 4 ) : وكلّ نفس على سلامتها * يميتها اللَّه ثم يبرؤها أراد : يعيد خلقها . ويقال : بريت العود والقلم أبريه بريا ، ويقال للذي يسقط منه إذا بري : البراية . ويقال : برئت من المرض وبرأت أبرأ براء وبراء ، وبرئت من الرجل والدين براءة . والخالق في كلام العرب : المقدر ، قال اللَّه عز وجل : * ( وتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) * ( 5 ) ، معناه : وتقدرون كذبا . وقال في موضع آخر : * ( فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * ( 6 ) ، معناه : أحسن المقدرين تقديرا . قال أبو بكر : أنشدنا أبو العباس لزهير ( 7 ) : ولأنت تخلق ما فريت وبع * ض القوم يخلق ثم لا يفري والرواية المعروفة : ولأنت تفري ما خلقت . والودود في أسماء اللَّه عز وجل : المحب لعباده ، من قولهم : وددت الرجل أودّه ودّا وودّا وودّا ، فالود بفتح الواو : اسم للصنم ، قال اللَّه عز وجل :
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس ، ديوانه ، ص 392 . ( 2 ) ديوانه ، ص 25 . ( 3 ) فتح الباري 6 / 116 . ( 4 ) ديوانه ، ص 56 . ( 5 ) سورة العنكبوت : آية 17 . ( 6 ) سورة المؤمنون : آية 14 . ( 7 ) ديوانه ، ص 94 .