محمد بن القاسم ابن الأنباري

695

الزاهر في معاني كلمات الناس

عن ابن عباس : عتاق الزّرابي . وقال أبو عبيد : العبقري نسب إلى قرية يقال لها عبقر يصنع فيها ضروب البرود والوشي ، وأنشد لذي الرمة ( 1 ) : حتى كأنّ رياض القف ألبسها * من وشي عبقر تجليل وتنجيد فأما الزّرابيّ فإنها : الطنافس التي لها خمل رقيق واحدتها زربية ، وقال أبو عبيدة : الزرابي : البسط . وقال الفراء : المبثوثة : الكثيرة ، وقال أبو عبيدة : المبثوثة المبسوطة ، قال أمية بن أبي الصلت ( 2 ) : مساكن الجنة التي وعد الأب‍ * رار مصفوفة نمارقها وقال ذو الرمة ( 3 ) : ألا أيها المنزل الدّارس الذي * كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد ولم تمش مشي الأدم في رونق الضحى * بجرعائك البيض الحسان الخرائد تردّيت من ألوان نور كأنّه * زرابيّ وانهلَّت عليك الرواعد وقولهم : صار فلان كالشّنّ البالي قال أبو بكر : الشّنّ في كلام العرب القربة الخلق أو الأداوة الخلق ، قال النابغة ( 4 ) : وقفت بها القلوص على اكتئاب * وذاك تفارط الشوق المعني أسائلها وقد سفحت دموعي * كأنّ مفيضهنّ غروب شن بكاء حمامة تدعو هديلا * مفجّعة على فنن تغنّي وقال طرفة ( 5 ) : كأنّ جناحي مضرحي تكنّفا * حفافيه شكَّا في العسيب بمسرد فطورا به خلف الزّميل وتارة * على حشف كالشّن ذاو مجدّد

--> ( 1 ) ديوانه 1366 . والقف : ما غلظ من الأرض والتنجيد : التزيين . ( 2 ) ديوانه 423 وفيه : أم أسكن الجنة . ( 3 ) ديوانه 1088 - 89 وفيه : ألا أيها الرسم الذي غير البلى . ( 4 ) ديوانه 196 - 197 . ( 5 ) ديوانه 14 . مضرحي : نسر . وحفافاه : جانباه ، وشكا : أدخلا ، والعسيب : عظم الذنب . والزميل : الرديف . والمجدد : الذاهب اللبن .