محمد بن القاسم ابن الأنباري
66
الزاهر في معاني كلمات الناس
على فعله ، هذه لغة عامة العرب ، وتميم تقول : جبرت الرجل على كذا أجبره جبرا وجبورا ، ويقال : جبرت اليتيم والفقير أجبره جبرا وجبورا ، فجبر الفقير جبرا وجبورا وانجبر انجبارا واجتبر اجتبارا ، ويقال : قد جبر الدين الإله جبرا فجبر الدين جبورا ، وقال العجاج ( 1 ) : قد جبر الدين الإله فجبر * وعوّر الرحمن من ولَّى العور ويقال : قد جبرت اليد الكسير ، أجبرها جبرا وجبورا وجبارة ، ويقال للخشب الذي يوضع على العظم الكسير : الجبائر ، واحدتها جبارة . ويقال أيضا : جبرت اليد الكسير ، أجبرها تجبيرا ، فأنا مجبّر واليد مجبّرة . قال الشاعر : لها رجل مجبّرة بخبّ * وأخرى ما يستّرها إجاح ( 2 ) والخبّ : خرقة طويلة بمنزلة العصابة ، والإجاح والوجاح : الستر . ويقال أيضا : قد تجبّر الرجل مالا : إذا أصاب مالا ، ويقال أيضا : قد تجبر الرجل : إذا عاد إليه من ماله بعض ما كان ذهب منه ، ويقال : قد تجبر النبت : إذا نبت في يابسة الرطب . قال امرؤ القيس ( 3 ) : ويأكلن من قوّ لعاعا وربّة * تجبّر بعد الأكل فهو نميص معناه : وتأكل الحمر من قو ، وقو : موضع ، واللَّعاع : أول البقل . والمتكبر : ذو الكبرياء ، والكبرياء عند العرب : الملك ، قال اللَّه عز وجل : * ( وتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الأَرْضِ ) * ( 4 ) ، معناه : ويكون لكما الملك . وقولهم : عبد الصّمد قال أبو بكر : الصّمد : اسم من أسماء اللَّه عز وجل . وفي تفسيره ثلاثة أقوال :
--> ( 1 ) ديوانه ، ص 4 . ( 2 ) تهذيب اللغة 11 / 60 بلا عزو . ( 3 ) ديوانه ، ص 181 . ( 4 ) سورة يونس : آية 78 .