محمد بن القاسم ابن الأنباري
643
الزاهر في معاني كلمات الناس
الغيم وسترها . ومن ذلك قول الشاعر ( 1 ) : كأني بين خافيتي عقاب * أصاب حمامة في يوم غين ومنه قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر اللَّه » ( 2 ) . ومن رواه : تحت غين ، قال : الغين : أشجار كثيرة الورق ملتفة الأغصان ، واحدتها غيناء . أنشد الفراء : لعرض من الأعراض يمسي حمامه * وتضحى على أفنانه الغين تهتف أحبّ إلى قلبي من الديك ريّة * وباب إذا ما مال للغلق يصرف ( 3 ) وقولهم : به بهق قال أبو بكر : قال أبو الحسن : الأثرم : البهق بياض كدر ، وكل بياض كدر يقال له : بهق ، وأنشد لرؤبة ( 4 ) : بل بلد يكسى الشعاع الأبهقا * من السّراب والقتام الأعبقا الشعاع : المنتشر من السحاب ، ويقال : هو قطع من السراب . والأعبق : الملتزق . ويقال للكدر : أرمد وأربد وأطحل وأغثر . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « يؤتى بالموت يوم القيامة كبشا أغثر » ( 5 ) . فإن كانت الغثرة تضرب إلى الصفرة فهي : غبسة والموصوف أغبس ، وإن كانت تضرب إلى الحمرة فهي : قتمة والموصوف أقتم . وقولهم : قد تيامن الرجل قال أبو بكر : العامة تخطئ في معنى تيامن فتظن أنه أخذ على يمينه ، وليس كذلك معناه عند العرب ، إنما يقولون : تيامن ، إذا أخذ ناحية اليمن ، وتشاءم إذا أخذ ناحية الشام ، ويامن إذا أخذ على يمينه ، وشاءم إذا أخذ على شماله . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إذا نشأت
--> ( 1 ) رجل من بني تغلب في اللسان ( غين ) . ( 2 ) النهاية 3 / 403 . ( 3 ) سلف البيتان وتخريجهما ص 205 . ( 4 ) ديوانه 109 . ( 5 ) النهاية 3 / 342 .