محمد بن القاسم ابن الأنباري
633
الزاهر في معاني كلمات الناس
فمعنى جخّى : تقوّس وتفتح ، أنشدنا أبو شعيب قال : أنشدنا يعقوب بن السكيت : لا خير في الشيخ إذا ما اجلخّا * وسال غرب عينه وجخّا ( 1 ) وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي : لا خير في الشيخ إذا ما اجلخّا * وسال غرب عينه ولخّا وكان أكلا قاعدا وشخّا * تحت رواق البيت يخشى الدّخّا وانثنت الرجل فصارت فخّا * وعاد وصل الغانيات أخّا ( 2 ) اجلخ معناه : سقط فلا ينبعث ولا يتحرك . ولخا معناه كمعنى سال ، والدخ هو : الدخان ، وفيه لغتان : دخّ ودخّ . وقوله : وعاد وصل الغانيات أخا ، معناه : أفّ وتفّ . وقولهم : لا سمعت أذن فلان الرعد قال أبو بكر : قال اللغويون : الرعد : صوت السحاب ، والبرق : ضوء ونور يكونان مع السحاب ، وربّما كانا أمارة للمطر . وقال أبو عبيدة : العرب تقول : جون هزيم رعده أجشّ . يريدون بالجون السحاب الأسود ، والأجش : الذي فيه بحّة وجشّة ، قال الشاعر : ولا زال من نوء السّماك عليكما * أجشّ هزيم دائم الوكفان ( 3 ) وقال ابن عباس : الرعد اسم ملك . واحتج بعض أهل اللغة ، لأن الرعد صوت السحاب بقول اللَّه عز ذكره : * ( ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِه والْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِه ) * ( 4 ) ، قال : فذكره الملائكة بعد الرعد يدل على أن الرعد ليس بملك . والذين قالوا : الرعد ملك ، يحتجون بأن اللَّه عز وجل ذكر الملائكة بعد الرعد ، وهو من الملائكة ، كما يذكر الجنس بعد النوع والكثير بعد القليل ، قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي والْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) * ( 5 ) ، فذكر القرآن بعد السبع ، وموضع السبع من القرآن كموضع
--> ( 1 ) اللسان ( جخا ) . ( 2 ) الأبيات عدا الثالث في اللسان ( دخخ ) . ( 3 ) للمجنون في ديوانه 272 ، وروايته : هزيم الودق بالهطلان . ( 4 ) سورة الرعد : آية 13 . ( 5 ) سورة الحجر : آية 87 .