محمد بن القاسم ابن الأنباري
607
الزاهر في معاني كلمات الناس
أأنت الهلاليّ الذي كنت مرة * سمعنا به والأرحبيّ المعلَّف ( 1 ) أراد : وهذا الأرحبي . وأما النصب فأكثر ما يستعمل مع الاستفهام كقولهم : أقائما والناس قد قعدوا ، أساكتا والناس قد تكلَّموا ، على معنى : أراك ساكتا ، أتكون ساكتا . وقد سمعوا في غير الاستفهام : راكبها علم اللَّه ، حاملها علم اللَّه ، على معنى : أراك راكبها . والهجائن : واحدها هجان ، والهجان أيضا : الكريم . والعزب : الذي لا امرأة له ، والأنثى عزبة . ومن العرب من يقول : رجل أعزب ، وهو قليل ردي . قال ذو الرمة ( 2 ) في اللغة العليا : تجلو البوارق عن مجرمّز لهق * كأنّه متقبّي يلمق عزب وقال الآخر في اللغة الشاذة : أقبل في ثوبي معافريّ * بين اختلاط الليل والعشيّ وبصرت بأعزب بهيّ * غرّ جنابيّ جميل الزّيّ ( 3 ) وقولهم : فلان ظنين قال أبو بكر : معناه متّهم ، من قول العرب ظننت الشيء ، إذا اتهمته ، ومن قولهم : قد سبقت إليه الظَّنة ، أي : التهمة ، قال الشاعر : إنّ الحماة أولعت بالكنّه * وأبت الكنّة إلَّا ظنّه ( 4 ) وقال الطرماح ( 5 ) : فما للنّوى لا بارك اللَّه في النوى * وهمّ لنا منها كهمّ المراهن تباعد منا من نحبّ اجتماعه * وتجمع منّا بين أهل الظنائن
--> ( 1 ) نسب إلى حميد في الصاحبي 2333 ، وليس في ديوانه ، وهو من غير نسبة في البحر 1 / 24 . ( 2 ) ديوانه 87 . والبوارق : السحابات . وعن مجرمز : عن ثور قد انقبض مما أصابه من المطر والبرد ، ولهق : أبيض . ومتقبي : لابس قباء ، واليلمق : القباء المحشو ، وهو فارسيّ معرب . ( 3 ) لم أقف عليها . ( 4 ) بلا عزو في أضداد أبي حاتم 78 . وفي ك : إلا الظنه . ( 5 ) ديوانه 474 وفيه : تفرق منا .