محمد بن القاسم ابن الأنباري

575

الزاهر في معاني كلمات الناس

ضمرة ، وأمه العبدية ، وعنوة بن ضمرة ، وأمه الطمثانية ، فقال له : هؤلاء رهن عندك بغلمتك حتى أرضيك منهم ، فلما صار أولاد ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم ، وجفاهم ، وأهانهم ، فقال ضمرة في ذلك : صرمت إخاء شقّة يوم غول * وإخوته فلا حلَّت حلالي قال ابن الأعرابي : حلالي : امرأته ، أو ناقته ، أو شاته ، أو خصلة مما يحلّ له . وقال الفراء : معناه : فلا حلَّت يميني ، قال : وحلالي بكسر اللام ، بمنزلة : حذام وقطام ، والياء صلة لكسرة اللام . كأني إذ رهنت بنيّ قومي * دفعتهم إلى صهب السّبال ( 1 ) قوله : إلى صهب السبال ، معناه : إلى الأعداء . ويروى : إلى الصهب السبال ، وهو كقولك : مررت بحسن الوجه ، وبالحسن الوجه . فلم أرهنهم بدم ولكن * رهنتهم بصلح أو بمال صرمت إخاء شقّة يوم غول * وحقّ إخاء شقة بالوصال فأجابه لقيط بن زرارة : أبا قطن إنّي أراك حزينا * وإنّ العجول لا تبالي الحنينا ( 2 ) أي : قد فقدت ولدك ، فالحنين لا يثقل عليك ، كما لا يثقل على الناقة العجول ، وهي التي أعجل عنها ولدها ، فمات ، أو أكله السّبع . أفي أن صبرتم نصف حول بحقّنا * ونحن صبرنا قبل سبع سنينا وقال ضمرة بن جابر : لعمرك إنني وطلاب حبّي * وترك بنيّ في الشّطر الأعادي لمن نوكى الشيوخ وكان مثلي * إذا ما ضلّ لم ينعش بهادي يقول : أنا أتقدم الناس كلهم في البصر والهداية ، فإذا ضللت فمن يهديني ؟ أي : لا يهتدي أحد للذي أضل فيه . ثم أن بني نهشل كلموا المنذر بن ماء السماء في أن يطلب

--> ( 1 ) نسب هذا البيت إلى خلف الأحمر في مناقب الترك ( رسائل الجاحظ ) 1 / 76 وصدره : كأني حين أرهنهم بنييي . ( 2 ) في أمثال العرب 8 : لا تبالي خدينا .