محمد بن القاسم ابن الأنباري
552
الزاهر في معاني كلمات الناس
تثنّى في كل ركعة ، يقال : هي السبع المثاني على المعنى الذي وصفناه ، وهي السبع من المثاني على معنى : هي السبع من القرآن الذي هو كله مثان . ويجوز أن يكون المثاني نعتا للسبع ، ومن مزيدة للتوكيد . ويقال : السبع من المثاني : هي : السبع الطول . وأخبرنا إدريس قال : حدثنا خلف قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أنّ أبيّا قرأ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أمّ القرآن ، فقال : « والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في القرآن مثلها ، إنّها السبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت » ( 1 ) . وقولهم : قد احتفل الرجل قال أبو بكر : معناه : قد جمع وزاد ، وكثّر من الشيء ، الذي قصد له . وكذلك محفل القوم : مجتمعهم ، وجمع المحتفل : محافل ، قال الشاعر : تعلَّم فليس المرء يخلق عالما * وليس أخو علم كمن هو جاهل وإنّ كبير القوم لا علم عنده * صغير إذا التفّت عليه المحافل ومن ذلك الشاة المحفّلة : هي التي يحبس لبنها أياما في ضرعها ، فلا تحلب . جاء في الحديث : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم عن بيع المحفّلة وقال : إنّها خلابة ( 2 ) » ، والخلابة : الخديعة ، يقال : خلبت الرجل ، إذا خدعته . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من اشترى محفّلة فردها فليرد معها صاعا » ( 3 ) . والمحفلة : هي المصرّاة ، يقال : شاة مصرّاة ، إذا حبس اللبن في ضرعها أياما . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا تصرّوا الإبل والغنم ، ومن اشترى مصرّاة فهو بآخر النّظرين ، إن شاء ردّها وردّ معها صاعا من تمر » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفائق 1 / 177 . ( 2 ) بلا عزو في الزهرة ( النصف الثاني ) 118 . ( 3 ) النهاية 1 / 408 . ( 4 ) غريب الحديث 2 / 240 .