محمد بن القاسم ابن الأنباري
527
الزاهر في معاني كلمات الناس
للسموأل ابن خارج الحصن يتصيد ، فلما رجع قال له الحارث : إن أعطيتني ما طلبت ، وإلا قتلت ابنك ، فقال : لا سبيل إلى إعطائك ما تطلب ، فاصنع ما أنت صانع ، فقتل ابنه ، فضربت العرب بالسموأل المثل في الوفاء ( 1 ) ، فقال أعشى بني قيس ( 2 ) : كن كالسموأل إذ سار الهمام له * في جحفل كهزيع الليل جرّار بالأبلق الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير غدّار خيّره خطَّتي خسف فقال له * مهما تقولن ( 3 ) فإني سامع حار فقال ثكل وغدر أنت بينهما * فاختر وما فيهما حظَّ لمختار فشكّ غير طويل ثم قال له * اقتل أسيرك ( 4 ) إنّي مانع جاري وقال الآخر ( 5 ) : وفاء السموأل لا بل تزيد كما * يفضلنّ خميس عشيرا وقال الآخر : فاعتبر بابن عادياء أخي الحص * ن بتيماء من سراة يهود إذ أتاه الهمام فابتاع منه * حفرة الدهر بابنه المودود فابتنى بالوفاء مكرمة الده * ر ولم يرض باللَّفاء الزهيد أيّ عقد شدّ السموأل لو * أخلد حيّا وفاؤه بالعهود ( 6 ) وصار امرؤ القيس إلى قيصر فأكرمه ونادمه ووعده أن يعينه ويمده ، فقال امرؤ القيس ( 7 ) في ذلك :
--> ( 1 ) ينظر المثل : ( أو في من السموأل ) في : الدرة الفاخرة 415 . جمهرة الأمثال 2 / 345 . ثمار القلوب 132 . ( 2 ) ديوانه 126 - 127 . ( 3 ) الديوان : تقله . ( 4 ) الديوان : غير قليل . اذبح هديك . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) لم أقف على الأبيات . ( 7 ) ديوانه 250 . وأوجهني : جعل لي وجها عند الناس . والفرائق : البريد ، وقيل : الذي معه دليل أو غيره .