محمد بن القاسم ابن الأنباري
489
الزاهر في معاني كلمات الناس
فاسمع لأمثال إذا أنشدت * ذكَّرت العلم ولم تنسه سوائر لم يك تحبيرها * عن فهّة العقل والألسه ( 1 ) ولؤي : فيه وجهان : أن يكون تصغير اللأى ، وهو الثور ، قال الشاعر : يعتاد أدحية تبين بقفرة * ميثاء يسكنها اللأى والفرقد الأدحية : موضع بيض النعام وقال الآخر ( 2 ) : كظهر اللأى لو يبتغى ريّة بها * نهارا لعنّت في بطون الشّواجن ويجوز أن يكون لؤي تصغير اللأي ، يقال : لأيت لأيا ، إذا لبثت ، قال الشاعر : فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا * على ظهر محبوك ظماء مفاصله ( 3 ) ومضر : فيه وجهان : يجوز أن يكون مأخوذا من مضر اللبن يمضر مضرا ، ومضر النبيذ ، إذا حذى اللسان قبل إداركه . ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم : ذهب دمه خضرا مضرا ، أي باطلا . وتماضر : اسم امرأة ، من هذا أخذ . نزار : مأخوذ من النّزر وهو القليل ، يقال : نزر الشيء ينزر إذا قلّ ، قال الشاعر ( 4 ) : شرار الطَّير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلات نزور المقلات : التي لا يعيش لها ولد ، والنزور : القليلة الولد . ومعدّ : فيه ثلاثة أوجه : يجوز أن يكون من قول العرب : قد معد الرجل في الأرض ، إذا ذهب فيها ، قال الراجز : أخشى عليكم طيّئا وأسدا * وقيس عيلان وذيبا فسدا
--> ( 1 ) عجز الثاني بلا عزو في الروض الأنف 1 / 57 . ( 2 ) الطرماح ، ديوانه 489 وفيه : لأعيت . ورية : ما توري به النار من عود وغيره ، والشواجن : الأودية . ( 3 ) صدر البيت بلا عزو في اللسان ( لأي ) . ( 4 ) العباس بن مرداس ، ديوانه 95 وفيه : بغاث الطير . ونسب إلى كثير ، ديوانه ، 53 . ونسب إلى غيرهما ( ينظر اللآلي 190 ) .