محمد بن القاسم ابن الأنباري

487

الزاهر في معاني كلمات الناس

والصعقة : معناها في كلامهم : الغشية ، قرأ عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وهُمْ يَنْظُرُونَ ) * ( 1 ) ، يريد بها : الغشية . وقولهم : قد زلزل بالموضع قال أبو بكر : الزلزلة والزلازل معناها في كلام العرب : الشدائد ، قال عمران بن حطان : فقد أظلَّتك أيام لها حمس * فيها الزلازل والأهوال والوهل الحمس : الشدة ، والزلازل : الشدائد ، والوهل : الفزع ، يقال : قد وهل الرجل يوهل وهلا ، إذا فزع . وقولهم : في نسب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان بن أدد . قال أبو بكر : فأول ذلك محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم مفعّل من الحمد ، يقال : حمدت الرجل أحمده ، إذا حمدته مرة بعد مرة . فأنا محمد والرجل محمد . ويقال : كرّمت الرجل أكرّمه ، إذا أكرمته مرة بعد مرة . قال زهير : ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه * ومن لا يكرّم نفسه لا يكرّم وعبد اللَّه : معناه : الخاضع للَّه الذليل له . يقال : طريق معبّد ، إذا كان مذلَّلا ، قد وطئه الناس وأثروا فيه . ويقال : بعير معبّد ، إذا كان مذللا ، قد طلي بالهناء من الجرب ، حتى ذهب وبره . وعبد المطلب : اسمه شيبة الحمد . وإنما سمي عبد المطلب ؛ لأن عمه المطلب طلبه في أخواله بني النجار ، فأضيف إليه .

--> ( 1 ) سورة الذاريات : آية 44 .