محمد بن القاسم ابن الأنباري

483

الزاهر في معاني كلمات الناس

مقروءة ومقروّة ومقريّة . وقولهم : هذا شعر طرفة قال أبو بكر : قال أهل اللغة : الطرفة معناها في كلام العرب : واحدة الطَّرفاء ، وكذلك القصبة واحدة القصباء ، والحلفة واحدة الحلفاء ، وقال الفراء : واحدة الحلفاء حلفة - بكسر اللام - . والمرقّش : الشاعر ، سمي مرقّشا ؛ لأنه كان يزيّن شعره ، أخذ من قولهم : رقّشت الكتاب أرقّشه ترقيشا ، قال في ذلك : الدار قفر والرّسوم كما * رقّش في ظهر الأديم قلم ( 1 ) وزهير : مأخوذ من الزّهرة ، والزهرة : الحسن والبياض . وقال قطرب : زهير تصغير الأزهر مرخّما ، كما يقال في تصغير أحمد على الترخيم : حميد ، وفي تصغير الأسود سويد . وجرير : معناه في كلامهم خطام البعير ، قال الشاعر ( 2 ) : فقد عظم البعير بغير لبّ * فلم يستغن بالعظم البعير يصرّفه الصّبيّ لكلّ وجه * ويحمله على الخسف الجرير والفرزدق : معناه في كلامهم الفتوت ، وهو الذي تسميه العامة : الفتيت ، ويقال : الفرزدق : الجردق العظيم ، وقال قطرب : جرذق بالذال . والأخطل : معناه في كلامهم : العظيم الأذن طويلها . ويقال : فلان خطل الثوب ، إذا كان يجرّه . ويقال أيضا : الأخطل مأخوذ من الخطل ، وهو الخطأ من الكلام ، قال الشاعر : أخطل والدهر كثير خطله والحارث بن حلَّزة : الحارث فاعل من حرث يحرث حرثا ، والحلَّزة : ضرب من

--> ( 1 ) شعر المرقش الأكبر 884 . ( 2 ) العباس بن مرداس ، ديوانه 58 .