محمد بن القاسم ابن الأنباري
470
الزاهر في معاني كلمات الناس
فشبه الرجل التامّ الزي الكامل الهيئة ؛ بالسهم الذي قد تمّ إصلاحه ، وحسن استواؤه . وقولهم : قد ضحك الرجل حتى بدت نواجذه قال أبو بكر : النواجذ : أواخر الأضراس ، واحدها : ناجذ . ولا تبدو النواجذ إلا عند الشديد من الضحك . وفي الفم اثنان وثلاثون ضرسا : ثنيّتان من فوق ، وثنيّتان من تحت ، ورباعيتان من فوق ، ورباعيتان من تحت ، ونابان من فوق ، ونابان من تحت ، وضاحكان من فوق ، وضاحكان من تحت ، وثلاث أرحاء من فوق ، وثلاث أرحاء من تحت في الجانب الأيمن ، وثلاث أرحاء من فوق ، وثلاث أرجاء من تحت في الجانب الأيسر . ويقال لما بين الثنيّة والأضراس : العارض . ويقال : فلان نقي العارض ، ويقال في جمع عارض : عوارض ، قال جرير ( 1 ) : أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقي البشام وأنشدنا أبو العباس : قال : أنشدنا أصحابنا عن النصر بن حديد عن الأصمعي : إذا ورد المسواك ظمآن بالضحى * عوارض منها ظلّ يخصره البرد ( 2 ) وجاء في الحديث : أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « بعث أمّ سليم إلى امرأة تنظر إليها فقال لها : شمّي عوارضها ، وانظري إلى عقبيها » ( 3 ) . فأمرها بشم عوارضها ، لتبور بذلك رائحة فمها ، وأمرها بالنظر إلى عقبيها في قول بعض الناس ؛ لتعرف بذلك لون جسدها . قال الأصمعي في رواية بعض أهل
--> ( 1 ) ديوانه 279 . ( 2 ) لم أقف على ترجمته ، أقول : لعله نصر بن علي الجهضمي ، المتوفي 250 ه - . ( ينظر : تذكرة الحفاظ 2 / 519 ، العبر 1 / 458 ، خلاصة تذهب الكمال 3 / 91 ، طبقات الحفاظ 227 ) . ( 3 ) الفائق 2 / 411 ، وأم سليم بنت ملحان ، صحابية ، وهي أم أنس بن مالك خادم الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم ( الإصابة 8 / 227 ، خلاصة تذهيب الكمال 2 / 400 ) .