محمد بن القاسم ابن الأنباري
452
الزاهر في معاني كلمات الناس
وقولهم : بقينا بين كلّ حاذف وقاذف قال أبو بكر : الحاذف : الذي يحذف بالعصا ، والقاذف : الذي يقذف بالحجارة . قال الفراء : يقال : بين كل حاذف وقاذف ، وبين كل حاذ وقاذف ، بحذف الفاء من الحاذف . وقال بعضهم : بقينا بين كل حاذف وقاذف ، وبين كل ستّوق وزائف . الستوق والزائف : الرديان . وفي الزائف وجهان : يقال درهم زائف وزيف . قال الشاعر ( 1 ) : ترى القوم أسواء إذا جلسوا معا * وفي القوم زيف مثل زيف الدارهم وقال الآخر ( 2 ) : أتيت بني عمّي فكان عطاؤهم ثلاث ميء منها قسيّ وزائف ويقال : درهم زائفات وزيّف وأزياف وزيوف وزياف . ويقال : درهم بهرج ونبهرج ، ودراهم بهرجة ونبهرجة وبهرجات ونبهرجات ونبهرجات وبهارج . وقولهم : لفلان الويل والأليل قال أبو بكر : الأليل في كلام العرب : الأنين ، قال ابن ميادة ( 3 ) : وقولا لها ما تأمرين بوامق له بعد هجعات العيون أليل وقولهم : قد صلب فلان ، وفلان مصلوب قال أبو بكر : قال أهل اللغة : إنما سمى المصلوب مصلوبا ، لما يسيل منه من الودك ، أخذ من الصليب ، والصليب عندهم : الودك ، يقال : قد اصطلب الرجل ، إذا جمع العظام وطبخها ؛ ليخرج ودكها ، فيأتدم به ، قال الشاعر ( 4 ) :
--> ( 1 ) امرؤ القيس في اللسان ( زيف ) ، وليس في ديوانه . ( 2 ) مزرد ، ديوانه 53 وفيه : فكانت سراويل وجرد خيصة وخمس مئ ( 3 ) اللسان ( ألل ) . ( 4 ) الكميت بن زيد : شعره 1 / 82 ، وصدره : * واحتلّ برك الشتاء منزله *