محمد بن القاسم ابن الأنباري

438

الزاهر في معاني كلمات الناس

للأعشى ( 1 ) : وتبرد برد رداء العرو * س بالصيف رقرقت فيه العبيرا قال : معناه : رقرقت فيه الزعفران . ومعنى رقرقت : رقّقت ، فاستثقل الجمع بين ثلاث قافات ، فأبدل من القاف الثانية راء ، كما قالوا : تكمكم الرجل : إذا لبس الكمّة ، وهي القلنسوة ، والأصل فيه تكمّم ، فأبدلوا من الميم الثانية كافا . وقال غير أبي عبيدة : العبير عند العرب : أخلاط من ضروب من الطيب ، واحتج بالحديث الذي يروى : ( أتعجز إحداكنّ أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ) ( 2 ) . قال : فتفريقه بين العبير والزعفران ؛ دليل أنه غيره . والتومة شبيهة : بالحبة تتخذ من الذهب والفضة . وقولهم : فلانة ظعينة فلان قال أبو بكر : قال أهل اللغة : أصل الظعينة ، المرأة في الهودج ، ثم كثر ذلك ، حتى صارت العرب تقول : فلانة ظعينة فلان ، يريدون زوجته . ويقال لامرأة الرجل : هي زوجته وزوجه ، قال اللَّه عز وجل : * ( اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) * ( 3 ) . وقال علقمة بن عبدة : فبكى بناتي شجوهن وزوجتي * والأقربون إليّ ثم تصدّعوا وأنشد الفراء ( 4 ) : وإنّ الذي يمشي يحرّش زوجتي * كماش إلى أسد الشّرى يستبيلها ويروى : وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع . . . ويقال لامرأة الرجل : هي سكنه ، لأنه يسكن إليها .

--> ( 1 ) ديوانه 69 . ( 2 ) الفائق 1 / 157 ، النهاية 3 / 171 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 35 ، سورة الأعراف : آية 11 . ( 4 ) المذكر والمؤنث 95 . والبيت للفرزدق ، ديوانه 2 / 61 ، وفيه : فإن امرأ يسعى يخبب . والشرى : موضع كثير الأسد ، ويستبيلها : يطلب بولها .