محمد بن القاسم ابن الأنباري
426
الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال الآخر ( 1 ) : لعمرك ما المعترّ يأتي بلادنا * لنمنعه بالضائع المتهضّم وقولهم : ما أخطأ فلان من فلان نقرة قال أبو بكر : معناه : ما أخطأ منه شيئا يسيرا ، قال جميل ( 2 ) : باللَّه ربّك إن سألتك فاصدقي * لا تكتميني نقرة وفتيلا وقولهم : فلانة قينة قال أبو بكر : القينة معناها في كلام العرب : الصانعة ، والقين : الصانع ، قال جرير ( 3 ) : تلفّت أنها تحت ابن قين * حليف الكير والفأس الكهام وقال خبّاب بن الأرتّ : كنت قينا في الجاهلية ، فاجتمعت لي على العاص ابن وائل دراهم ، فأتيته أتقاضاه ، فقال : واللَّه لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقلت له : لا أكفر بمحمد حتى تموت وتبعث ، قال : وإني لمبعوث . قلت : نعم ، قال : فإنه سيكون لي ثمّ أهل وولد ومال فأقضيك دينك ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى : * ( أفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَداً أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * ( 4 ) ، إلى قوله عز وجل : * ( ويَأْتِينا فَرْداً ) * ( 5 ) . وقال أبو عبيدة في قولهم : امرأة مقينّة : معناه : مزينّة ، وقال : التقيين : التزيين ، واحتج بالحديث الذي يروى عن بعض النساء أنها قالت : « أنا قينّت عائشة - رحمها اللَّه
--> ( 1 ) حسان بن ثابت ، ديوانه 183 . ( 2 ) ديوانه 190 . ( 3 ) ديوانه 207 وفيه : تلفت وهي تحتك يا بن قين إلى الكيرين . وما أثبته المؤلف رواية النقائض 1014 . ( 4 ) سورة مريم : الآيتان 77 ، 78 . ( 5 ) سورة مريم : آية 88 .