محمد بن القاسم ابن الأنباري
422
الزاهر في معاني كلمات الناس
وربما قالوا : وضع الراكب يضع فهو واضع ، إذا أسرع ، أنشد الفراء ( 1 ) : إني إذا ما كان يوم ذو فزع * ألفيتني محتملا بزّي أضع يريد : أسرع . وقولهم : فلان يمطلني قال أبو بكر : معناه : يطوّل عليّ . يقال : مطل القين الحديد يمطله مطلا ، إذا مدّه وطوّله ، قال العجاج ( 2 ) : بمرهفات مطلت سبائكا * تفضّ أمّ الهام والتّرائكا وقولهم : فلان يعمه في أمره قال أبو بكر : معناه : يتحيّر فيه . قال أبو عبيدة : يقال قد عمه الرجل يعمه ، فهو عمه ، إذا جار عن الحق ، وأنشد : ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمّه ( 3 ) وقال اللَّه عز وجل : * ( ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * ( 4 ) ، معناه : يتحيرون . وقال الشاعر : واسأل ولا تنس إن كنت امرءا عمها * إنّ السؤال هدى إن كنت حيرانا ( 5 ) وقال الآخر : حيران يعمه في ضلالته * مستورد لشرائع الظَّلم ( 6 ) والطغيان : البغي والكفر ، قال الشاعر :
--> ( 1 ) معاني القرآن 1 / 440 بلا عزو . وفيه : بذي أضع . كأنه يريد بذي الناقة أو بذي الفرس . ( 2 ) ديوانه 80 ، وأم الهام : الدماغ . والتريكة : البيضة التي قد تركها الظليم ففسدت . ( 3 ) لرؤبة ، ديوانه 166 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 15 . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) لم أقف عليه .