محمد بن القاسم ابن الأنباري
403
الزاهر في معاني كلمات الناس
المرء لا تنقى له سلامي فمعنى لا تنقى : لا يوجد بها نقي . والسّلامى : عظم الأصبع . ومعنى قوله : صلَّى اللَّه عليه وسلم : الأعضب : القرن ، والأذن : المكسور القرن ، قال سعيد بن المسيب : هو النصف فما فوقه ، وقال أبو زيد : إذا انكسر القرن الخارجي فهو أقصم ، والأنثى قصماء ، وإذا انكسر الداخل فهو أعضب ، والأنثى عضباء . وقد يكون العضب في الأذن ، إلَّا أنه في القرن أكثر ، قال الشاعر ( 1 ) : إنّ السّيوف غدوّها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب . والقصواء : المشقوقة الأذن ، ويقال للذكر مقصى ومقصوّ . قال الأحمر : خرج الذكر على غير قياس ، ولو خرج على القياس لقيل : أقصى ، كما يقال : أعشى وعشواء . وقولهم : قد أجاز السّلطان فلانا بجائزة قال أبو بكر : أصل الجائزة أن يعطي الرجل الرجل ماء ، ويجيزه ليذهب لوجهه ، فيقول الرجل إذا ورد الماء لقيّم الماء : أجزني ، أي أعطني ماء حتى أذهب لوجهي ، وأجوز عنك ، ثم كثر هذا في كلامهم ، حتى سموا العطية جائزة ، قال الراجز : يا قيّم الماء فدتك نفسي * أحسن جوازي وأقلّ حبسي ( 2 ) وقال الآخر ( 3 ) : وقالوا فقيم قيّم الماء فاستجز * عبادة إنّ المستجيز على قتر وقولهم : فلان ظلف النّفس قال أبو بكر : معناه : ممتنع من أن يأتي أمرا دنيّا يدنّسه ويؤثر فيه .
--> ( 1 ) الأخطل . ديوانه 28 ( صالحاني ) 90 ( قباوة ) . والأعضب : الكسير القرن . ويجور النصب في غدوها ورواحها على البدل أو الظرفية . ( 2 ) بلا عزو في الفاخر 244 ، وأساس البلاغة ( جوز ) . ( 3 ) القطامي . ديوانه 73 . وعلى قتر : على ناحية وحرف .