محمد بن القاسم ابن الأنباري

382

الزاهر في معاني كلمات الناس

وقال عبد اللَّه بن رواحة ( 1 ) : إنّهم عند ربّهم في جنان * يشربون الرّحيق والسّلسبيلا في جنان الفردوس ليس يخافو * ن خروجا منها ولا تحويلا الرحيق : الخمر ، والسلسبيل : السهل المدخل في الحلق ، يقال : شراب سلسال ، وسلسل ، وسلسبيل ، قال اللَّه عز وجل : * ( عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) * ( 2 ) ، وقال الشاعر ( 3 ) : أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهى إليّ من الرحيق السّلسل وقولهم : قد ذهب من فلان الأطيبان قال أبو بكر : معناه : قد ذهب منه الأكل والنكاح . والأطيبان من الأشياء التي جاءت مثناة ، لا يفرد واحدها ، على مثل معناه في التثنية ، من ذلك قولهم : ما عندنا إلا الأسودان ، يراد بالأسودين : التمر والماء . والملوان : الليل والنهار . والخافقان : المشرق والمغرب ، ويقال ما بين الخافقين أعلم منه ، يراد بالخافقين : المشرق والمغرب ، وإنما سمّيا خافقين ، لأن الليل والنهار يخفقان فيهما . والمذروان : طرفا الإليتين . والحيرتان : الكوفة والحيرة . والموصلان : الموصل والجزيرة . أنشد الفراء : فبصرة الأزد منّا والعراق لنا * والموصلان ومنّا مصر والحرم ( 4 ) وقولهم : قد رشقني فلان بكلمة قال أبو بكر : معناه : قد رماني ، وهو مأخوذ من رشق السهام ، يقال : رشقت رشقا إذا رميت ، والرشق بكسر الراء : هو الاسم للمذهب الذي يرمون إليه ، ويقال : الرشق : هو اسم للسهام . قال أبو زبيد ( 5 ) يصف المنية :

--> ( 1 ) أخل به شعره . والأول في مستدرك ديوانه 263 ، والثاني في زاد المسير 5 / 200 . والأول لعمار بن ياسر في وقعة صفين 320 . ( 2 ) سورة الإنسان : آية 18 . ( 3 ) أبو كبير الهذلي ، ديوان الهذليين 2 / 89 . ( 4 ) بلا عزو في المثنى 5 . ( 5 ) شعره : 42 .