محمد بن القاسم ابن الأنباري

361

الزاهر في معاني كلمات الناس

العرب : القوّة على الشيء ، ومنه قولهم : ليس لي بهذا الأمر طاقة ، أي ليس لي به قوة . وقولهم : هذا العذاب الأليم قال أبو بكر : الأليم معناه في كلام العرب : المؤلم الموجع ، فصرف عن المؤلم إلى الأليم ، كما قالوا : محكم وحكيم ، ومسمع وسميع . قال عمرو بن معد يكرب : أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع أراد السميع : المسمع . وقال ذو الرمة ( 1 ) : ونرفع من صدور شمردلات * يصدّ وجوهها وهج أليم أراد بالأليم المؤلم . وقولهم : فلان محدود قال أبو بكر : معناه : ممنوع من الرزق ، وهو مأخوذ من الحدد ، وهو المنع . قال القرشي ( 2 ) : لا تعبدنّ إلها دون خالقكم * وإن أتيتم فقولوا دونه حدد أي منع . ومن ذلك قولهم للسجان : حدّاد ، لأنه يمنع من في السجن من الخروج ويقال للخمّار : حدّاد ، لأنه يمنع منها ، أعني الخمر ، حتى يقبض ثمنها . وقولهم : هو الفاتق والراتق قال أبو بكر : معناه : هو مالك الأمر ، فهو يفتح ويغلق ، ويضيّق ويوسّع . يقال : قد رتق فهو راتق ، إذا ضم وجمع . قال ابن الزّبعرى للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور معناه : جامع . وسمعت أبا العباس يقول : هو من قولهم : امرأة رتقاء ، إذا كانت

--> ( 1 ) ديوانه 677 . ( 2 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل كما في اللسان ( حدد ) .