محمد بن القاسم ابن الأنباري

333

الزاهر في معاني كلمات الناس

* ( يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ) * ( 1 ) ، معناه : يتفرقون . وإنما قيل للمنيّة : شعوب ، لأنها تفرّق . قال الشاعر ( 2 ) : عفت رامة من أهلها فكثيبها * وشطَّت بها عنك النّوى وشعوبها وقال جرير ( 3 ) : وقد شعبت يوم الرّحوب سيوفنا * عواتق لم يثبت عليهنّ محمل وقال ذو الرمة ( 4 ) : متى أبل أو ترفع بي النعش رفعة * على الرّاح إحدى الخارمات الشّواعب فمعناه : المفرّقة . وقال الآخر ( 5 ) : ونائحة تقوم بقطع ليل * على رجل أماتته شعوب أي : المنية المفرقة . وقال الآخر ( 6 ) : وإذا رأيت المرء يشعب أمره * شعب العصا ويلجّ في العصيان فاعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان معناه : يجمع أمره . ويقال للأب الكبير الجامع : شعب بفتح الشين ، ويقال في جمعه : شعوب . قال اللَّه عز وجل : * ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً ) * ( 7 ) ، وقال الكميت ( 8 ) : جمعت نزارا وهي شتى شعوبها * كما جمعت كفّ إلي الأباخسا وقال عمرو بن أحمر ( 9 ) : من شعب همدان أو سعد العشيرة أو * خولان أو مذحج هاجوا له طربا

--> ( 1 ) سورة الروم : آية 43 . ( 2 ) بشر بن أبي خازم ، ديوانه 13 . ( 3 ) ديوانه 143 . وفيه : وقد شققت . ولا شاهد فيه على هذه الرواية . ( 4 ) ديوانه 195 . والخارمات : المنايا . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) علي بن الغدير الغنوي كما في أضداد الأصمعي 7 ، والبيان والتبيين 3 / 80 . ونسب في أمالي القالي 2 / 312 إلى كعب الغنوي . ( 7 ) سورة الحجرات : آية 13 . ( 8 ) شعره : 1 / 242 . والأباخس : الأصابع وأصولها والعصب . ( 9 ) شعره : 44 .