محمد بن القاسم ابن الأنباري
301
الزاهر في معاني كلمات الناس
أأوصى أبو قيس بأن تتواصلوا * وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا معناه : أن تهاجروا . وقال الأصمعي ( 1 ) : النجش : مدح الشيء وإطراؤه ، وأنشد للنابغة الشيباني ( 2 ) في صفة خمر : وترخّي بال من يشربها * ويفدّى كرمها عند النّجش وقال غيره ( 3 ) : النجش : أن ينفر الناس عن الشيء إلى غيره ، قال : وأصل النجش : تنفير الوحش من مكان إلى مكان . قال الشاعر ( 4 ) : فما لها الليلة من إنفاش * غير السّرى والسائق النّجّاش فمعناه : المنفّر . قال أبو العباس : نجّاشو سوق الطعام ، من هذا أخذوا . وقولهم : قد تعذّر عليّ كذا وقد تعذّرت عليّ الحاجة قال أبو بكر : قال أبو العباس : معنى تعذّر علي : ضاق علي ، قال : وإنما سميت العذراء عذراء لضيقها . قال : ويقال للجامعة التي تجمع بها يدي الأسير وعنقه : عذراء لضيقها ، وأنشد للفرزدق ( 5 ) : رأيت ابن دينار يزيد رمى به * إلى الشام يوم العنز واللَّه شاغله بعذراء لم تنكح حليلا ومن تلج * ذراعيه تخذل ساعديه أنامله ومعنى هذا البيت : أن هذا الرجل جنى على نفسه ، وبحث عن مكروهه ، كما بحثت العتر عن المدية ، فذبحت بها . وقولهم : قد دغر فلان كذا وكذا وهو دغَّار قال أبو بكر : قال الأصمعي : الدّغر : الاختلاس في سرعة . وقال غيره : الدّغرة :
--> ( 1 ) الفاخر 56 . ( 2 ) ديوانه 86 وفيه : عند التجش . والتجشي : من الجشأة ، وهو صوت يخرج من الفم مع ريح عند الشبع . ولا شاهد في البيت على هذه الرواية . ( 3 ) هو ابن الأعرابي كما في الفاخر 56 . ( 4 ) رجل من بني فقعس كما في تهذيب الألفاظ 311 . ( 5 ) ديوانه 2 / 90 .