محمد بن القاسم ابن الأنباري

296

الزاهر في معاني كلمات الناس

والجؤار بمعنى الخوار ، يقال : جأر يجأر جؤارا ، إذا صاح . قال اللَّه عز وجل : * ( ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْه تَجْئَرُونَ ) * ( 1 ) ، فمعناه : ترفعون أصواتكم وتتضرعون ، وأنشد أبو عبيدة فمعناه : ترفعون أصواتكم وتتضرعون ، وأنشد أبو عبيدة : إنني واللَّه فاقبل حلفتي * بأبيل كلَّما صلَّى جأر ( 2 ) الأبيل : الراهب . وقال عمران بن حطان ( 3 ) : وأنت حسيب ذاك إذا دعينا * إليك فعافني واسمع جؤاري وقولهم : قد طرق فلان على فلان وقد أخذنا في التطريق قال أبو بكر : التطريق معناه في كلام العرب : التكهن والتخمين ، وأصله من الطرق ، والطرق : ضرب الحصى بعضه على بعض ، ثم يزجر به . قال لبيد ( 4 ) : لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى * ولا زاجرات الطَّير ما اللَّه صانع وقولهم : لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك قال أبو بكر : قال بعض أهل اللغة : الحكمة : القدر والمنزلة ، واحتج بحديث عمر ، حدثنا إبراهيم الحربي قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا سفيان ( 5 ) عن ابن عجلان ( 6 ) عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج ( 7 ) عن معمر بن أبي حبيبة ( 8 ) عن عبد

--> ( 1 ) سورة النحل : آية 53 . ( 2 ) لعدي بن زيد ، ديوانه 61 . ( 3 ) شعر الخوارج 172 نقلا عن الزاهر بتحريف . ( 4 ) ديوانه 172 . ( 5 ) هو سفيان بن عيينة وقد مرت ترجمته . ( 6 ) محمد بن عجلان المدني القرشي ، توفي 148 ه - . ( ميزان الاعتدال 3 / 644 ، تهذيب التهذيب 9 / 341 ) . ( 7 ) من ثقات أهل مصر ، توفي 122 ه - . ( مشاهير علماء الأمصار 188 ، تهذيب التهذيب 1 / 492 ) . ( 8 ) جاء في تهذيب التهذيب 10 / 243 : معمر بن أبي حبيبة ، ويقال : حيية بياءين . ( وينظر خلاصة تذهيب الكمال 3 / 47 ) .