محمد بن القاسم ابن الأنباري
285
الزاهر في معاني كلمات الناس
معاقل : مفاعل من العقل وقولهم : فلان بالبادية قال أبو بكر : قال أبو العباس : إنما سميت البادية بادية ، لبروزها وظهورها ، قال : وهي من بدا لي كذا وكذا يبدو لي ، إذا ظهر لي . ويقال : بدا لي بداء ، إذا ظهر لي رأي آخر . أنشد الفراء : لو على العهد لم تخنه لدمنا * ثم لم يبد لي سواك بداء ( 1 ) ويقال للبادية : مفازة ، قال الأصمعي : إنما سميت مفازة : وهي مهلكة . تفاؤلا لصاحبها بالفوز ، كما سموا الأسود : أبا البيضاء ، وكما سموا اللديغ : سليما ، تفاؤلا له بالسلامة . قال الشاعر : يلاقي من تذكر آل ليلى * كما يلقى السليم من العداد ( 2 ) العداد : العلة التي تأخذه في وقت معروف نحو حمّى الرّبع والغبّ وما أشبه ذلك . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ما زالت أكلة خيبر تعادّني فهذا أوان قطعت أبهري » ( 3 ) . وقال ابن الأعرابي : المفازة : المهلكة ، من قولهم : قد فوز الرجل ، إذا هلك . وقولهم : من عذيري من فلان قال أبو بكر : معناه : من يعذرني منه . قال أبو العباس : العذير : مصدر بمنزلة النكير والخفيف . قال الشاعر ( 4 ) : عذير الحيّ من عدوا * ن كانوا حيّة الأرض وقال الآخر ( 5 ) :
--> ( 1 ) اللسان ( بدا ) بلا عزو . ( 2 ) بلا عزو في تهذيب الألفاظ 118 ، وأضداد أبي حاتم 114 . ( 3 ) الفائق 1 / 50 ، والنهاية 1 / 57 ، والأكلة : اللقمة . ( 4 ) ذو الأصبع العدواني ، ديوانه 46 . وحية الأرض : تقولها العرب للرجل المنيع الجانب ( ينظر : ثمار القلوب 517 ) . ( 5 ) عمرو بن معدي يكرب ، ديوانه 65 ( بغداد ) ، 92 ( دمشق ) . وكان الإمام علي إذا نظر إلى ابن ملجم المرادي ، تمثل بهذا البيت ، كما تمثل به عبيد اللَّه بن زياد ، وأبو العباس السفاح ، وهارون الرشيد ( ينظر : مقاتل الطالبيين 31 ، 99 ، الإعلان بالتوبيخ 356 ) .