محمد بن القاسم ابن الأنباري
221
الزاهر في معاني كلمات الناس
ملاءة غير جدّ واسعة * أخيطها تارة وأرفؤها والوجه الآخر : أن يكون الرفاء : من الهدوء والسكون ، يقال : رفوت الرجل إذا سكَّنته ، قال أبو خراش ( 1 ) : رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم وقال أبو زيد : الرفاء : مأخوذ من المرافاة ، قال : والمرافاة - غير مهموز : الموافقة ، واحتج بقول الشاعر : ولما أن رأيت أبا رويم * يرافيني ويكره أن يلاما ( 2 ) وقال اليمامي ( 3 ) : الرفاء : المال . وقولهم : فلان ضخم الدسيعة قال أبو بكر : معناه : كثير العطاء ، أخذ من قولهم : قد دسع الرجل يدسع ، إذا أعطى وأجزل ، من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « يقول اللَّه عز وجل : يا ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل ، وزوّجتك النساء ، وجعلتك تربع وتدسع ؟ فيقول : بلى يا ربّ . فيقول : فأين شكر ذلك » ( 4 ) . فمعنى قوله : تربع ، تأخذ المرباع : وهو ربع الغنيمة ، وكان الرئيس في الجاهلية إذا غزا فغنم ، أخذ ربع الغنيمة . ومعنى قوله : وتدسع : تعطي وتجزل ، إذا قسمت الغنائم بين الناس . وقولهم : قد شقّ فلان عصا المسلمين قال أبو بكر : قال أبو عبيد ( 5 ) : معناه : قد فرق جماعة المسلمين ، قال : والأصل
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 144 . وأبو خراش : هو خويلد بن مرة ، مخضرم . ( الشعر والشعراء 663 ، اللآلئ 216 ، الخزانة 1 / 211 ) . ( 2 ) التصحيف والتحريف 38 بلا عزو . ( 3 ) المقصور والممدود للقالي 384 . ( 4 ) مسند ابن حنبل 2 / 492 ، النهاية 2 / 117 . ( 5 ) غريب الحديث 1 / 344 .