محمد بن القاسم ابن الأنباري
153
الزاهر في معاني كلمات الناس
بما يعبر العين ، أي : يبكيها . والعبرة : الدمعة . قال امرؤ القيس ( 1 ) : وإنّ شفائي عبرة مهراقة * فهل عند رسم دارس من معوّل قال أبو بكر : في المعول قولان ؛ قال الأصمعي وأبو نصر وسعدان : المعول : المحمل ، يقال : عوّل على : أي : احمل . وقال الطوسي : المعول : المبكى . وقال يعقوب ابن السكيت : العبر والعبر : سخنة العين . وقال غيره : العبر : الَّهم والغمّ ، فإذا قيل : فلان عبر ، فمعناه : همّ وغمّ لأهله . والعبرة يقال في جمعها : عبر . أنشدنا أبو العباس : واللَّه ما نظرت عيني إذا نظرت * إلَّا ترقرق منها دمعها دررا ولا تنفّست إلَّا ذاكرا لكم * ولا تبسمت إلَّا كاظما عبرا ( 2 ) ويقال : رجل عبر وعبران ، وامرأة عبرة وعبرى . وقولهم : فلان بوّ قال أبو بكر : معناه : فلان ذو جسم وطلل وليس له باطن ولا عقل . والبوّ عند العرب : أن يذبح فصيل الناقة ، فيسلخ برأسه وقوائمه ، ثم يحشى تبنا ، لتعطف عليه أمّه وتشمه ولا تنكره ، وتدرّ عليه حتى لا ينقطع لبنها . قالت الخنساء : فما عجول على بوّ تطيف به * لها حنينان إصغار وإكبار وقولهم : فلان يسحر بكلامه قال أبو بكر : معناه : يخدع بكلامه ، من ذلك قول اللَّه عز وجل * ( قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) * ( 3 ) ، معناه : من المخدوعين ، ويقال : من المعللين . قال لبيد ( 4 ) :
--> ( 1 ) ديوانه 9 . ( 2 ) أمالي القالي 1 / 197 بلا عزو . ( 3 ) سورة الشعراء : الآية 153 ، 185 . ( 4 ) ديوانه 56 .