محمد بن القاسم ابن الأنباري

119

الزاهر في معاني كلمات الناس

وقولهم : شيء طريف وقد جاء بطرفة قال أبو بكر : الطريف والطرفة عند العرب : الشيء المحدث الذي لم يكن عرف ، وهو مشتق من الطريف والطارف : وهما المال المستحدث الذي اكتسبه الرجل وجمعه . والتليد والتالد : ما ورثه عن آبائه ولم يكتسبه . قال متمّم بن نويرة ( 1 ) : بودّي لو أني تملَّيت عمره * بمالي من مال طريف وتالد وبالكفّ من يمنى يديّ حياته * ففارقني منها بناني وساعدي وقال كثيّر ( 2 ) : ونعود سيدنا وسيد غيرنا * ليت التشكَّي كان بالعوّاد لو كان يفدى ما به لفديته * بالمصطفى من طارفي وتلادي وقال الآخر ( 3 ) : وأصبح مالي من طريف وتالد * لغيري وكان المال بالأمس ماليا وقولهم : لا تمازحنّ صبيّا ولا تفاكهنّ أمة قال أبو بكر : معنى ولا تفاكهن : ولا تمازحن ، إلا أنه استسمح إعادة اللفظ ، فأتى بلفظة في مثل معناها ، مخالفة للفظها ، وتفاكهن : مشتقة من الفكاهة ، والفكاهة : المزاح . أنشد الفراء : حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة * تذكَّر آإيّاه يعنون أم قردا ( 4 ) قال أبو بكر : وفي المزاح ثلاث لغات ؛ يقال : هو المزاح والمزاحة والمزح . قال اليزيدي ( 5 ) : هو المزاح بكسر الميم ، وقال : لا يجوز غير هذا . وقال أبو عبيد : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت ، يقال : مازحت الرجل ممازحة ومزاحا ، والثلاثة الأوجه ، مصادر مزحت . ويقال : في الرجل دعابة ، إذا كان فيه مزاح ،

--> ( 1 ) ديوانه ، ص 86 . ( 2 ) ديوانه ، ص 311 . ( 3 ) البيت لمالك بن الريب ، ديوانه ، ص 93 . ( 4 ) البيت لرجل من بني كلاب ، اللسان ( حزق ) . ( 5 ) غريب الحديث 1 / 333 .