السيد جعفر مرتضى العاملي

94

زواج المتعة

المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يعني العمرة في الحج ( 1 ) . نعم ، إنه يتحداهم على هذا النحو الصريح والفاضح ، ولا يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه ، رغم اعترافه صراحة بأن ما ينهاهم عنه موجود في القرآن ، وقد فعله النبي « صلى الله عليه وآله » . 2 - وإذا كانوا قد وجهوا نهي عمر عن متعة النساء ، بأن هذا الزواج قد نسخ ، فلماذا لا يحمل نهيه عن متعة الحج على النسخ أيضاً ، فإن الخليفة الثاني قد حرمهما ونهى عنهما بلفظ واحد ، وفي مقام واحد ، فقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما . . إلخ .

--> ( 1 ) سنن النسائي ج 5 ص 153 ، وقد تقدم أن تفسير الراوي للمتعة ب ( متعة الحج ) كان اجتهاداً منه ، لحاجة في نفسه قضاها ! ! . . وليراجع : الغدير ج 6 ص 205 ، فإن فيه رواية أخرى بهذا المضمون ، وفيها دلالة أيضاً على أن ذلك كان اجتهاداً من عمر ، فلا يصح نسبة ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . .