السيد جعفر مرتضى العاملي
87
زواج المتعة
بالتواتر ، وذلك يوجب تكفيرهم ، وهو باطل قطعاً . ولو كان بالآحاد للزم نسخ المقطوع بالمظنون ، وهو باطل . . وأجاب الرازي بما يلي : أولاً : لعل بعضهم سمع الناسخ ثم نسيه ، ثم تذكروه بتذكير عمر لهم ، فسلموا له وقبلوا . فإن قيل : إن عمر أضاف النهي إلى نفسه . قلنا : لو كان مراده : أن المتعة حلال في شرع محمد ، وأنا أنهى عنها . . لزم تكفيره وتكفير كل من لم يحاربه وينازعه من الصحابة حتى علي « عليه السلام » ، فلا بد أن يكون مراده : أنها كانت مباحة في زمن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأنا أنهى عنها لما ثبت عندي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نسخها ( 1 ) . وهذا هو السبب في سكوت الصحابة عن الاعتراض على عمر ، أي لأنهم صاروا عالمين بأن المتعة منسوخة من قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
--> ( 1 ) راجع المصدر السابق : ص 52 و 53 و 54 .