السيد جعفر مرتضى العاملي
83
زواج المتعة
تشفي ، ولا دلالة تضيء » ( 1 ) . كما أنهم لم ينكروا منعه عن متعة الحج ، ولا منعه من كتابة ورواية حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومن أراد الاطلاع على شواهد كثيرة في هذا المجال ، فليراجع كتاب الغدير ج 6 باب نوادر الأثر في علم عمر . . وغير ذلك . . والخلاصة : أننا لو سلمنا أنهم لم ينكروا عليه ؛ فلعل عدم إنكارهم عليه يعود إلى بعض الأمور التالية : 1 - إنهم قد فهموا ، أن نهيه لم يكن تحريماً تشريعياً مؤبداً ، وإنما كان لمصلحة وقتية . . ويرون أن للحاكم أن يقدم على هذا لمصلحة يراها بنظره ، وسيأتي الشاهد على ذلك من كلام عمر نفسه . . 2 - خوفهم من بطشه ، ولا سيما بملاحظة ما نعلمه من هيبة عمر وشدته على من خالفه ، لا سيما مع ما يرونه من إصراره على المنع ، وتهديده العنيف لمن يخالف .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 265 و 266 ، والشافي ج 4 ص 86 و 87 .