السيد جعفر مرتضى العاملي
72
زواج المتعة
خلاصة وبيان : ومهما يكن من أمر ، فإننا لو سلمنا : أن تحريم عمر للمتعة كان تحريماً إدارياً لظروف معينة اقتضت ذلك ، فإن ذلك يدل على أنه لا مسوّغ لاستمرار القول بالتحريم ، لأن التدبير الإداري ينتهي بانتهاء ظرفه ، ولا مجال بعد ذلك للاستمرار فيه . وإن كان تحريمه لأن لديه رواية في التحريم عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإن ذلك يتعارض مع قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أحرمهما ، حيث نسب التحريم إلى نفسه ، لا إلى رواية رواها عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، بالإضافة إلى النصوص الأخرى التي تدل على بقاء الحلية بعد النبي « صلى الله عليه وآله » . بالإضافة إلى شواهد أخرى أشرنا إلى كثير منها فيما سبق . وإن كان تحريمه بسبب أنه يرى أن له الحق في الاجتهاد في مقابل النص ، فذلك أمر يرجع إليه وحجته فيه قائمة عليه ، وليس حجة على سواه ، والله ورسوله أولى بالاتباع من عمر ، ومن كل أحد .