السيد جعفر مرتضى العاملي

63

زواج المتعة

ويبدو : أن هذا التشريع وهو جديد على المسلمين ، إذ لم يسبق له نظير في أية شريعة سابقة ، دينية ، أو مدنية لم يسهل تقبله وهو في البداية لأن الناس لا يتقبلون أي تشريع يتعلق بشؤون الجنس بسهولة ، وربما قابلوه واستنكروه في أعماقهم ، ولم تمر عليه بعد مدة كافية لترويض نفوسهم لتقبله ، واعتباره شريعة » ( 1 ) . ونذكر القارئ الكريم هنا : بأن ما ذكره من أن هذا التشريع كان جديداً على المسلمين هو الحق الذي لا محيص عنه ، فإن القرآن الكريم ، وكذلك النبي العظيم « صلى الله عليه وآله » ، لم يكن ليشرع شيئاً من أمر الجاهلية ، أو يقبل بالزنا ، ويحلله للناس . . وذلك يوضح عدم صحة ما ذكره أنيس النصولي في مقال له في جريدة الرأي العام ، وموسى جار الله في كتابه : الوشيعة ص 32 : من أن المتعة من أنكحة الجاهلية . ومما يدل على عدم صحة هذه الدعوى أيضاً : أن

--> ( 1 ) الزواج المؤقت ص 40 و 41 ، وقصة عمرو بن حريث التي أشار إليها قد ذكرنا تفصيلها في فصل : النصوص والآثار .