السيد جعفر مرتضى العاملي
59
زواج المتعة
« صلى الله عليه وآله » لا يعقل أن ينفرد في حكم نسخه رجل بعينه ، بحيث يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد اختصه بالنص الناسخ ، ولا يمكن قبول ذلك ممن يدعي النص الناسخ ، وإلا لفتح باب خطير ينال مختلف التشريعات الإلهية ، ويجعلها موضع ترديد وريب ، بل قد يدفع ذلك الكثيرين لادعاءات نصوص ناسخة لمختلف الأحكام . لو عرفوا أن ذلك يقبل منهم . على أن كلام ابن عبد البر يمنع هذا الاحتمال ، ويمنع الاحتمال السابق أيضاً ، فليتفق هؤلاء على تفسير بعينه ليمكن النظر فيه . 3 - وأما عدم إنكار الصحابة على عمر حين هدد بالرجم ، فقد ذكرنا مراراً أن عدم اعتراضهم عليه ، ربما كان مخافة منه ، ولعمر سوابق عديدة في إعلان أمور لا يجرؤ أحد على الاعتراض عليه فيها ، مثل صلاة التراويح ، وغيرها . أضف إلى ذلك : أن الكثيرين قد اعترضوا عليه في ذلك ، وذلك لإعلانهم عن رفضهم لقراره هذا ، وقد قال عمران بن حصين : « قال رجل برأيه ما شاء » وتقدم موقف علي « عليه السلام » ، وابن عباس ، من أنه لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى