السيد جعفر مرتضى العاملي

288

زواج المتعة

ثم تنشأ تلك المحاذير التي ذكروها آنفاً سواء في تقسيم الميراث أو في احتمالات وطء المحارم ، أو في احتمالات تضييع الأولاد . وهكذا يقال أيضاً بالنسبة لملك اليمين ، حيث إن بإمكانه أن يشتري عشرات الجواري ، ويطأ من يشاء منهن ثم يبيع ويهب ويعتق . ثم يشتري سواهن ، ويفعل بهن مثل ذلك . . ويتفرقن في البلاد ، وتأتي المفاسد المذكورة من خلال احتمالات الحمل ، وتضييع الأولاد ، والإرث ، ووطء المحارم . فهل يحرمون النكاح الدائم والطلاق ، ويحرمون الوطء بملك اليمين . أم أنهم يعملون على استيعاب المشكلات ، ومواجهتها بالتدبيرات الحكيمة والواعية ، وبالتوعية الصحيحة ، وتعريف الناس بواجباتهم وبمسؤولياتهم الشرعية ؟ ! ثانياً : إن القائلين بالتحريم يعترفون بأن زواج المتعة قد كان حلالاً في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فكيف عالج رسول الله « صلى الله عليه وآله » هذه المفاسد ؟ ! أم أنه لم يهتم لها ، ولم ير فيها مانعاً من هذا التشريع ، باعتبار أن سوء استعمال التشريع ، وعدم الالتزام بالأحكام لا يبرر رفع التشريع ، بل هو يدعو إلى فرض الالتزام