السيد جعفر مرتضى العاملي
261
زواج المتعة
عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وفي عهد الخلفاء بعده أن مستوى الهجمات لا يقل عن مستوى الإنكار والتصدي لعملية المتاجرة الرخيصة بالمرأة ، وبكل ما فيها من أنوثة وسحر ، وجمال ، من أجل الحصول على المال والثروة عبر شاشات التلفزة ، وفي دور السينما ، وفي مكاتب الشركات ، وفي المطاعم ، والفنادق والصحف ، والمجلات ، وفي إعلانات الدعاية . . وفي صالونات الضيافة إلى آخر ما هنالك مما يقصد به جلب الراغبين ، والطالبين ، والباذلين ، ليحصل هذا الإنسان الوحش الكاسر ، والأناني على بغيته ، من الثروة والمال ، أو على أي شيء آخر من حطام الدنيا وزخرفها ، مما تزينه له نفسه الشريرة ، والأمارة بالسوء . فهل أصبح هذا الزواج الذي شرعه الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » في صدر الإسلام ، وعمل المسلمون به دهراً في حياته « صلى الله عليه وآله » ، وبعد وفاته « صلى الله عليه وآله » يوازي في قبحه وفي سلبياته كل هذا الذي نراه مما هو متاجرة حقيقية بالمرأة ، وامتهان لكرامتها ، واحتقار لها ولإنسانيتها ؟ ! . وأخيراً . . ماذا يقول هؤلاء في نكاح المرأة بملك اليمين الذي يقرُّ به أهل السنة ، ألا يرون في ذلك احتقاراً للمرأة أيضاً ؟ ! .