السيد جعفر مرتضى العاملي
254
زواج المتعة
تتداولها أيدي الرجال ، تباع وتشترى في سوق الشهوات والملذات ، وتنتقل من رجل إلى آخر ، ومن بيت إلى بيت كلما وجدت الخدين الموافق ، والعشير الخبير ( 1 ) . ونقول : 1 - إن الزواج المؤقت ، وكل حكم شرعي سواه ، إنما يكون حلالاً وثابتاً في الحدود التي لا توجب الفساد والإستهتار . . 2 - إن سوء الاستفادة من أي قانون أو تشريع ، لا يوجب رفع اليد عن ذلك القانون ورفض ذلك التشريع ، فإذا كان البعض يرائي في صلاته ، توطئة لخداع الناس في مجالات أخرى ، فلا يوجب ذلك رفض الصلاة ، وإبطال تشريعها ، كما أن رفض هذا التشريع ، ورفع اليد عن ذلك القانون ، لا يمنع من سوء الاستفادة هذه ، بل هو يمهد السبيل إلى زيادتها ، ولكن بنحو أعظم خطراً ، وأشد فساداً وإفساداً . . وخلاصة الأمر : إن الاحتيال على القانون أو التشريع ، وسوء الاستفادة منه لا يكون دليلاً على صحته ولا على فساده ،
--> ( 1 ) راجع : فقه السنة ج 2 ص 43 .