السيد جعفر مرتضى العاملي

247

زواج المتعة

ذلك أن يبقى هؤلاء الشباب وهم جند الحاضر ، ورجال المستقبل ، يعانون من مشاكل حادّة وخطيرة ، تعصف براحتهم وسعادتهم ، وتقوض شامخ مجدهم وعزهم في الدنيا وفي الآخرة على حدّ سواء . أما ذلك المتاجر اللئيم ، والحاقد الأثيم ، فيبقى في برجه العاجي ، يصدر الفتاوي ، ويتشدق بالنظريات الفارغة والمشبوهة ، لا يرثي لأحد من ضحاياه ، ولا يرحم ولا يلين قلبه وهو يرى ما جنته يداه ، لأنه بحكم ما تهيأ له من ظرف خاص ، ليس لديه أية مشكلة يعاني منها ، لا المشكلة الجنسية ولا غيرها ، وبات فارغ البال مطمئن الخاطر ، لا يحسّ ، ولا يشعر بشيء مما يعاني منه الآخرون ، وإنما كل همه أن يصدر أوامره وتوجيهاته المتعالية من برجه العاجي ذاك ، متجاوزاً هذا الواقع المرّ الذي يعاني منه شبابنا وفتياتنا ، إنطلاقاً من ذهنية محدودة ، وعقلية متعصبة ، ومتحيزة ، ونفسية مريضة وحاقدة . ويبدو ذلك بوضوح ، بالمراجعة إلى ما يذكره الكثيرون ممن تصدّوا للحديث عن الموضوع الذي نحن بصدد معالجته ، فإنهم إنطلاقاً من تعصّبهم المذهبي المقيت يجهدون لإظهار هذا الزواج الذي شرّعه الله سبحانه ، بصورة بشعة ، ومستهجنة ،