السيد جعفر مرتضى العاملي

227

زواج المتعة

الكتاب ؟ ! . ب : أما بالنسبة لما نقل عن ابن عمر في هذا الصدد ، فهو موضع شك كبير ، حيث إنه لا يتلائم مع ما روي عنه بسند صحيح من أنه يرى حلية هذا الزواج . وتقدم ذلك في فصل النصوص والآثار . فلا بد من حمل ما ورد عنه بخلاف ذلك على أنه من زيادة الرواة عليه ، أو على أنه قد صدر في أوائل أمره ، وحينما كان لا يزال متأثراً بفتوى أبيه . كما يشير إليه استبعاده أن يكون ابن عباس يفتي بالحلية ، لأن ذلك معناه : أنه قد كان في ابتداء شيوع فتوى ابن عباس في الناس . ثم لما ظهر له صواب رأي ابن عباس ، رجع إليه ، وقال به ، وندد وأدان موقف أبيه من هذا التشريع الثابت . ج : إننا لا نكاد نصدّق أعيننا ونحن نقرأ كلمة أحمد أمين المصري الآنفة الذكر ، فهل يريد أن يقول : إن عمر بن الخطاب أصاب حين حرّم ، وأخطأ الله سبحانه ، وأخطأ رسوله « صلى الله عليه وآله » بالمبادرة إلى تشريع هذا الزواج ؟ ! . أم أن المقصود : أن عمر بن الخطاب قد أدرك وعرف ولم