السيد جعفر مرتضى العاملي

200

زواج المتعة

رابعاً : أما بالنسبة للعصمة عن الذنوب فإن من الواضح : أنها لا مجال للنقاش فيها ، إذ لا ريب في أن الله سبحانه قد أوجب على البشر كلهم تحصيل مقام العصمة ، من حيث إنه لا يرضى منهم بارتكاب ولو مخالفة واحدة ، مهما كانت صغيرة طيلة حياتهم ، من حين البلوغ إلى يوم الممات بل هو قد أوعدهم بالعقاب ، وامتن عليهم بالعفو عن كثير ، ولا يكون عفو إلا بعد ثبوت العقوبة . . وليست العصمة أكثر من ذلك . . فإذا كان قد كلفهم بذلك ، فهو إذن مقدور لهم ، إذ لا يجوز عقلاً التكليف بغير المقدور ولا يلتفت إلى قول من يخالف ذلك . غير أن الفرق هو أننا بالنسبة للأنبياء والأوصياء نعلم ونتيقن عصمتهم ، أما بالنسبة لسائر الناس فنحن لا نعلم تحقق ذلك فيهم . فقد يكون هذا أو ذاك من الناس معصوماً ونحن لا ندري . فإذا أخبرنا المعصوم بعصمته قبلنا منه . . خامساً : قوله قد يثبت عن المعصوم تحريم متعة النكاح تحريماً أبدياً . . غير مقبول ، بل هو أول الكلام وهو الدعوى التي تحتاج إلى إثبات ، وقد ظهر في هذا الكتاب : أن ضدها هو الثابت . .