السيد جعفر مرتضى العاملي
18
زواج المتعة
الصحابة عليه ، وقد اعترضوا عليه فيما هو أيسر من ذلك . . وإنما أراد عمر أنها كانت مباحة أول الإسلام ، وقد نسخ النبي هذه الإباحة . . ومتعة الحج كانت منسوخة ، وإنما أبيحت للركب الذين كانوا مع رسول الله في تلك السنة ، فإنه أمرهم بالإحرام بالحج ، ثم أمرهم بفسخه إلى العمرة ، وهذا لا يجوز لمن بعدهم بالإجماع . فعمر لم يرد المنع من المتعة التي ورد بها القرآن : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) * ، وإنما أراد فسخ الحج الذي أجازه النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه ، حيث أمر أصحابه أن يفسخوا إحرامهم ، لأنهم كانوا يستعظمون فعل العمرة في أشهر الحج ، فأمرهم أن يفسخوا الحج ويجعلوها عمرة لتأكيد البيان ، وإظهار الإباحة ، ثم نسخ ذلك وحرمه كما حرمت متعة النساء . إنتهى كلام المقدسي بتصرف وتلخيص ( 1 ) .
--> ( 1 ) تحريم نكاح المتعة ص 107 و 110 .