السيد جعفر مرتضى العاملي

173

زواج المتعة

ونقول : إن كلامه الأخير لا صحة له ، فإن النسب يثبت في المتعة كالدائم ، وأما الإشهاد فلا يعتبر في النكاح عند الإمامية ، نعم هو معتبر في الطلاق ، وفقاً لما جاء في الآيات القرآنية الكريمة . وأما ما عليه أهل السنة من لزوم الإشهاد في عقد النكاح وعدم لزومه في الطلاق فمخالف للقرآن ، قال تعالى في سورة الطلاق : * ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله إلخ . . ) * ( 1 ) . فالسورة كلها مسوقة لبيان الطلاق وأحكامه ، وقد ذكر منها الإشهاد ، ولم يشترط القرآن الإشهاد في النكاح ، لا في الدائم منه ولا في المنقطع . وقال القرطبي : « اختلف علماؤنا إذا دخل في نكاح المتعة ، هل يحد ولا يلحق به الولد ، أو يدفع الحد للشبهة ، ويلحق به الولد على قولين . ولكن يعزّر ويعاقب . وإذا ألحق اليوم الولد في

--> ( 1 ) الآية 2 من سورة الطلاق .