السيد جعفر مرتضى العاملي
168
زواج المتعة
وفي بعض كتب الشافعية : « عند ابن عباس هو الخالي عن الولي والشهود » وتسميته نكاح المتعة على هذا : « لأن شأن الصادر بلا ولي وشهود أن يكون الغرض منه مجرد اللذة » ( 1 ) . وتحدثوا عن أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد نهى عن نكاح السر ، وأنه : مرّ بدار من دور الأنصار ، فسمع بها صوتاً فقال : ما هذا ؟ فقيل : يا رسول الله ، فلان تزوج فقال « صلى الله عليه وآله » : الحمد لله ، هذا النكاح لا السفاح ( 2 ) . ونقول : أولاً : لا يوجد إجماع على لزوم الإشهاد ، وإذن الولي حتى في النكاح الدائم . ثانياً : إذا ثبت ذلك في الدائم ، فليس بالضرورة أن تتفق أحكامه مع أحكام المنقطع . ثالثاً : إذا كان السبب في لزوم ذلك هو كون الدائم نكاحاً مشروعاً ، فالمنقطع نكاح مشروع أيضاً فليشترطوا ذلك فيه
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 92 و 93 . ( 2 ) الاعتصام بحبل الله المتين ج 3 ص 201 و 202 ، وكتاب العلوم لأحمد بن عيسى ص 10 .