السيد جعفر مرتضى العاملي
124
زواج المتعة
وقال ابن القيم : « لكن الحظر هل هو تحريم بات ، أو هو مثل تحريمه الميتة ، والدم ونكاح الأمة ، فيباح عند الضرورة ، وخوف العنت ، وهذا الذي لحظه ابن عباس فأفتى بحلها للضرورة فلما توسع الناس فيها ولم يقتصروا على موضع الضرورة أمسك عن فتياه ورجع عنها » ( 1 ) . وقال الحازمي : « إنما كان ذلك يكون في أسفارهم ، ولم يبلغنا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أباحه لهم ، وهم في بيوتهم ، ولهذا نهاهم عنه غير مرة ، ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة ، حتى حرّمه عليهم في آخر أيامه « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع ، وكان تحريم تأبيد لا تأقيت » ( 2 ) . وعن الطحاوي : ما يقرب من هذا ، فراجع ( 3 ) . وقال آخر : « . . وقيل لم يحرمها « صلى الله عليه وآله » مطلقاً ، بل عند الاستغناء عنها ، وأباحها عند الحاجة إليها ، أي خوف الزنا ،
--> ( 1 ) تعليقات محمد الفقي على بلوغ المرام ص 207 . ( 2 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص 176 ، وتحفة الأحوذي ج 4 ص 268 ، عن الاعتبار ومرقاة المفاتيح ج 30 ص 423 ، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225 ، ونيل الأوطار ج 6 ص 270 و 272 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 131 .