السيد جعفر مرتضى العاملي

120

زواج المتعة

فليس من المعقول أن يشغلوا أنفسهم بتدبير الأسرة من أول الأمر . وإلى جانب هذا إنهم كانوا حديثي عهد بعاداتهم التي ربوا عليها قبل الإسلام ، وهي فوضى الشهوات في النساء . حتى كان الواحد منهم يجمع تحته ما شاء من النساء . فيقرب من يحب ، ويقصي من يشاء ، فإذا كان هؤلاء في حالة حرب فماذا يكون حالهم ؟ إلا أن الطبيعة البشرية . لها حكمها ، والحالة المادية لها حكمها كذلك . فيجب أن يكون لهذه الحالة تشريع مؤقت يرفع عنهم العنت ، ويحول بينهم وبين تكاليف الزوجية . وذلك هو نكاح المتعة ، أو النكاح المؤقت ، فهو يشبه الحكم العرفي المؤقت بضرورة الحرب . وذلك لأن الجيش يحتوي على شباب لا زوجات لهم ، ولا يستطيعون الزواج الدائم ، كما لا يستطيعون مقاومة الطبيعة البشرية . وليس من المعقول في هذه الحالة مطالبتهم بإضعاف شهواتهم بالصيام ، كما ورد في حديث آخر ، لأن المحارب لا يصح إضعافه بأي وجه ، وعلى أي حال . فهذه الحالة هي الأصل في تشريع نكاح المتعة ، يدل على ذلك ما رواه مسلم عن سبرة ، قال : أمرنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالمتعة عام