السيد جعفر مرتضى العاملي
106
زواج المتعة
وتعميمه إلخ . . مثير للدهشة حقاً ، فهل روي عنهم أنهم خصّوا التحليل بالمضطر ؟ ! سوى ما نسب إلى ابن عباس مما قد عرفت عدم صحته أكثر من مرة ، وستعرف المزيد من ذلك أيضاً في هذا الفصل بالذات . خامساً : قوله : ولعل جابراً لم يبلغه النسخ . . يجاب عنه : أنه هو نفسه قد ادعى في بداية كلامه : أن هذا ليس من قبيل النسخ ، ليقال : أحلت ثم نسخت . . أي أن التحليل للمضطر ، إنما هو ترخيص ، ثم منع منه بعد ارتفاع الضرورة . وذلك يعني : أن الاضطرار يرفع المنع كلما وجد ، كما هو الحال في أكل الميتة لحفظ النفس من الهلاك ، فإن التزم بهذا فعليه أن يفتي بحلية المتعة للضرورة في كل عصر ومصر ، وإن التزم بالنسخ وقع في محذور التهافت بين كلاميه . سادساً : لماذا لا يكون نهي عمر هو الناشئ عن عدم معرفته بتأخر الإجازة ، والتحليل . . لا سيما إذا علمنا أن الصحابة لم يقبلوا منه هذا المنع والذين قبلوه إنما قبلوه مرغمين خوفاً من بطشه ، وحذراً من تنفيذ تهديداته برجم