السيد جعفر مرتضى العاملي
303
زواج المتعة
يوافقه ، أقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي ، وهو الإشفاء على الشيء ، وحرف كل شيء شفاه ، ومنه قوله تعالى : على شفى جرف هارٍ ، وأشفى على الهلاك إذا أشرف عليه . وإنما بينت هذا البيان لئلا يغر بعض الرافضة غرّاً من المسلمين ، فيحل له ما حرمه الله عز وجل على لسان رسوله « صلى الله عليه وآله » ، فإن النهي عن المتعة الشرطية صح من جهات ، لو لم يكن فيه غير ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً . وهي المتعة كانت ينتفع بها إلى أمد معلوم ، وقد كان مباحاً في أول الإسلام ثم حرم ، وهو الآن جائز عند الشيعة » ( 1 ) . ونقول : 1 - كيف يكون ابن عباس قد رجع عن إحلال المتعة في حديث عطاء ، وهو يقول في نفس هذا الحديث : « ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد « صلى الله عليه وآله » » فهل أمة محمد هم خصوص أولئك الأفراد القلائل الذين أباحها لهم ثلاثة أيام
--> ( 1 ) لسان العرب ج 8 ص 330 .