السيد جعفر مرتضى العاملي

251

زواج المتعة

وكيف صح له أن يجزم بذلك ، فقد يكون ذلك في أول البعثة . . ثانياً : إن كلمة رخص تفيد أن هذا كان تشريعاً جديداً ولم يكن من تشريعات الجاهلية كما يدل عليه تفصيل أنكحة الجاهلية الذي روته عائشة وغيرها كما أشرنا إليه في بعض فصول هذا الكتاب . . فالترخيص يفيد أن بدء تشريع هذا الزواج كان في هذه المناسبة . . ولم يكن من أنكحة الجاهلية زواج إلى أمد معين ثم يتم الانفصال من دون طلاق ؟ ! ليأتي الإسلام فيمنع منه ، ثم يرخص به ، ثم يمنع عنه ثم يرخص به . . وهكذا . . ثالثاً : إن الترخيص والمنع في أيام خيبر أو بعد ذلك ما هو إلا أخبار آحاد فيها الكثير من المشاكل التي تسقطها عن الصلاحية للاستدلال بها على شيء ، وتوجب إثارة الشبهات حولها . . وحتى لو صحت فإن خبر الواحد لا ينسخ التشريع الثابت بالأدلة القطعية . . هل هذا تفسير أم تزوير ؟ جاء في صحيح مسلم قوله : حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا