السيد جعفر مرتضى العاملي

215

زواج المتعة

امتناعه عنها كان لأجل عدوله عن القول بالحل . 2 - إن جابراً قد قال كلامه المعروف عنه حين بلغه اختلاف ابن الزبير وابن عباس في المتعة . . فظاهر كلامه أنه أراد الانتصار لابن عباس مستدلاً بأن الصحابة قد عملوا بهذه السنة في زمان الرسول ، وزمان أبي بكر وشطر كبير من خلافة عمر ، ثم كان عمر هو الذي نهى عنها . . ولو أنه أراد الانتصار لابن الزبير لكان احتج بنهي رسول الله الثابت بقول عمر . . وكلام ابن مسعود ، وابن الحصين وغيرهما قرينة على مراد جابر ، فإنهم جميعاً يقولون نحن نلتزم بما قاله الرسول « صلى الله عليه وآله » ولا يهمنا ولا نلتفت إلى كلام غيره . 3 - إن اقتصاره في الاستثناء على ابن عباس في غير محله . . فقد ذكرنا عشرات من الصحابة قد أصروا على التزام هذا الاتجاه . ولم يرجعوا عن قولهم بالحلية وقد ذكرنا أسماء هؤلاء في فصل مستقل تقدم في هذا الكتاب . 4 - ليس في حديث جابر إشارة إلى نهي رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن المتعة ، ولا إلى أنه هو يعتقد : أن نهي