السيد جعفر مرتضى العاملي
54
زواج المتعة
* ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، كتاب الله عليكم ، وأحل لكم ما وراء ذلكم ، أن تبتغوا بأموالكم ، محصنين غير مسافحين ، فما استمتعتم به منهن ، فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيماً ) * ( 1 ) . فعن ابن عباس ، قال : ( كانت المتعة في أول الإسلام ، وكانوا يقرأون هذه الآية : * ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) * فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج إلخ . . ) ( 2 ) . قال القرطبي وغيره : « قال الجمهور المراد نكاح المتعة ، الذي كان في صدر الإسلام » ( 3 ) . وهذا اعتراف صريح من بعض كبار علماء التفسير ، الذين يذهبون إلى تحريم زواج المتعة ، فتصريح بعض آخر بخلافه حرصاً منهم على تأكيد ما يذهبون إليه . . لا يؤثر على أهمية هذا الاعتراف الصريح .
--> ( 1 ) الآية 24 من سورة النساء . ( 2 ) فتح القدير ج 1 ص 455 عن الطبراني والبيهقي في سننه . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 130 ، ومع القرآن للباقوري ص 167 وعبارته : ( جمهور أهل العلم . . ) والغدير ج 6 ص 235 ، وفتح القدير ج 1 ص 449 .